الثعالبي

32

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

تهاون بالقرآن ، وحديثي ، / خسر الدنيا والآخرة . . . " الحديث ، وعن أبي هريرة ( رضي الله عنه ) ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " المستمسك بسنتي عند فساد أمتي ، له أجر مائة شهيد " ، وقال أبي بن كعب : " عليكم بالسبيل والسنة ، فإنه ما على الأرض من عبد على السبيل والسنة ، ذكر الله في نفسه ، ففاضت عيناه من خشية ربه ، فيعذبه الله أبدا ، وما على الأرض من عبد على السبيل والسنة ، ذكر الله في نفسه ، فاقشعر جلده من خشية الله ، إلا كان مثله كمثل شجرة ، قد يبس ورقها ، فهي كذلك ، إذ أصابتها ريح شديدة فتحات عنها ورقها إلا حط الله عنه خطاياه ، كما تحات عن الشجرة ورقها . . . " الحديث . قال عياض : ومن علامات محبته صلى الله عليه وسلم : زهد مدعيها في الدنيا ، وإيثاره الفقر ، واتصافه فيه ، ففي حديث أبي سعيد : " إن الفقر إلى من يحبني منكم أسرع من السيل من أعلى الوادي ، أو الجبل إلى أسفله " ، وفي حديث عبد الله بن مغفل : " قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ، إني أحبك ، فقال : أنظر ما تقول ؟ قال : والله إني لأحبك " ، ثلاث مرات ، قال : " إن كنت تحبني ، فأعد للفقر تجفافا " ، ثم ذكر نحو حديث أبي سعيد بمعناه اه‍ من " الشفا " .